الشيخ محمد رشيد رضا

222

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

على مكان الطاعون مع وجود النص الذي رواه بعد ذلك عبد الرحمن بن عوف ولو جاء عبد الرحمن قبل تحكيم عمر لمشايخ قريش وروى لهم الحديث لعملوا به ولم يحتاجوا إلى التحكيم ، فليتأمل المستقلون ما حققناه واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، تنبيه تكرر في تفسير هذه الآية لفظ النص معرفا ومضافا إلى الكتاب والسنة بمعنى عبارتهما لا النص الأصولي * * * ( 59 : 63 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ، وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ( 60 : 64 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 : 65 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 : 66 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً * * * قال السيوطي في لباب النقول اخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال كان أبو برزة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه فتنافر اليه ناس من المسلمين فأنزل اللّه تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا - إلى قوله - إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً . واخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال كان الجلاس بن الصامت ومعتب بن قشير ورافع بن زيد وبشر يدعون الاسلام فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول اللّه ( ص ) فدعوهم إلى الكهان حكام الجاهلية فأنزل اللّه فيهم